2008

نطاق جغرافي ونوعي أوسع

2008 - نطاق جغرافي ونوعي أوسع

توسعت استراتيجية مؤسسة تنمية القيادات الشابة، لتبدأ في 2008م بأنشطة تنموية وتأهيلية خارج العاصمة صنعاء لأول مرة، بعدما بقي  نشاطها خلال السنوات السابقة محصورداخل نطاق  العاصمة، وبشكل كبير عمدت إلى بناء الشراكات مع منظمات المجتمع المدني، وتعد المؤسسة من أبرز  منظمات المجتمع المدني، التي تستهدف الشباب والشابات من سن " 18 سنة وحتى 30 عاما.



بعد خبرة دامت سنوات لمؤسسة تنمية القيادات الشابة (YLDF) في تدريب الناشطات بمجال حقوق الإنسان منذ عام 2003، والتأهيل بالمعارف والمهارات الكافية حتى يصبحن مدربات، اتضح للمؤسسة أن هناك نقصًا في عدد الناشطات والناشطين في مجال حقوق الإنسان يمكن الاستعانة بهن كمدربات، فبدأت المؤسسة في 2008 بنقل التجربة من صنعاء إلى عدد من المحافظات، وإشراك الشباب والشابات في برامج تعليم حقوق الإنسان، وتدريب منظمات المجتمع المدني وبناء الشراكات معها، بهدف رفع الوعي بتعاليم حقوق الإنسان في كل المحافظات، وتطوير مهارات الاتصال في حقوق الإنسان، وإعطاء الشباب والشابات فرصة المشاركة في المناقشات وتبادل المعلومات والخبرات على نطاق واسع، وتعزيز وتقوية الرصد في مجال حقوق الإنسان في اليمن، ورفع مستوى معلومات الناشطين والناشطات، في مجال حقوق الإنسان، ، وتعزيز التشبيك مع الناشطين الآخرين، في المدن اليمنية، والدول العربية، والعالم، من أجل خلق ثقافة عالمية لحقوق الإنسان.



 وقامت مؤسسة تنمية القيادات الشابة بتوعية منظمات المجتمع المدني في عدد من المحافظات في مجال الصحة الإنجابية، موضحة دور منظمات المجتمع المدني الشبابية في توعية الشباب حول القضايا السكانية والصحة الإنجابية، كما شاركت المؤسسة بالعديد من الشبكات، لمناهضة العنف ضد المرأة ومناقشة عدد من القضايا الحساسة كالزواج المبكر والعنف الموجه ضد النساء.



وفي صدد اطلاع مؤسسة تنمية القيادات الشابة على نسبة الشباب في اليمن وجدت أنهم يمثلون أكثر من سبعين بالمئة من السكان، ومن المتوقع أن يساهموا بتغيرات كبيرة في سوق العمل مستقبلا من الناحية الاقتصادية والتنموية وفي التغيير الاجتماعي، ولكنهم يواجهون العديد من التحديات التي تعيق مشاركتهم في تحقيق التنمية بشكل عام، فضلا عن تنمية مجتمعاتهم المحلية، كما أن معدلات الفقر، وضعف مستوى التعليم، وارتفاع معدلات التسرب، والضعف الاقتصادي والبطالة، بالإضافة إلى العادات والتقاليد، تحد من مشاركة الشباب بشكل عام لاسيما الإناث. ومن هذا المنطلق استمرت مؤسسة تنمية القيادات الشابة من خلال مركز تطوير الشباب اقتصاديا، في خلق الفرص الاقتصادية وتأهيل الشباب، للقضاء على كارثة البطالة، وتمكينهم اقتصاديا، مستهدفة شباب من عدة محافظات من بينها مأرب وشبوة، وتأهيلهم للانخراط في العمل المجتمعي، وتكوين المبادرات والمنظمات المجتمعية، وقد دشنت المؤسسة عدد من ورش العمل لصرف أكبر عدد من الشباب عن  دوامة العادات السلبية مثل مضغ عشبة "القات" واستغلال الوقت بما يفيدهم.



ولمؤسسة تنمية القيادات تأريخ عريق في بناء قدرات الشباب والشابات الإبداعية في أدوات التواصل العالمية التي تشمل اللغة الإنجليزية والحاسوب وفي تقديم العديد من المهارات الحياتية والمعرفية والأكاديمية، وقد قامت خلال العام 2008م بتعزيز قدرات الأطفال وصقل مهاراتهم بمواد تدريبية لا يتلقونها في المدارس، إضافة لإشغال الأطفال فترة الإجازة الصيفية بما يفيدهم ويمتعهم، وينشط أفكارهم ومواهبهم وقدراتهم.



وقد كرمت مؤسسة تنمية القيادات الشابة 30 شاباً وشابة من منتسبي برامج إعداد القيادات الشبابة خلال العام 2008 والتي جاءت تحت شعار " نعمل مع الشباب ومن أجل الشباب". وكان وكيل وزارة الشباب والرياضة المساعد لقطاع الشباب أحمد العشاري خلال الحفل قد دعا الشركاء المحليين والمانحين إلى دعم المؤسسات الشبابية باليمن حتى يتسنى للشباب فتح مشاريع خاصة تساعدهم في استقرار وضعهم  المعيشي، وترفع مستواهم اقتصادياً واجتماعياً مشيراً إلى أن برامج المؤسسة التدريبية والتأهيلية تنمي قدرات الشباب والشابات الإبداعية في مختلف الميادين العلمية والفنية وأن المعارف والمهارات الحياتية التي اكتسبها الخريجون خلال عامين ستسهم في عملية البناء والتنمية الوطنية. كما ألقيت في الحفل كلمتان لرئيسة مجلس إدارة مؤسسة تنمية القيادات الشابة الدكتورة انطلاق المتوكل وعن الخريجين الشاب أحمد ناجي، أكدت الكلمتان على أهمية إشراك الشباب في المجتمع المدني وتأهيل القيادات النسائية الشابة، وكذلك تطوير مهارات الشباب ذوي الدخل المحدود بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، عقب ذلك تم تكريم الشباب والشابات البارزين  في مختلف برامج المؤسسة والمساهمين والداعمين لإنجاح برامجها وأنشطتها العلمية. وأحيت المؤسسة ممثلة بالمجلس الاستشاري الشبابي وأهالي منطقة سعوان بأمانة العاصمة " المحوى" اليوم العالمي للشباب، وتخللت الفعالية فقرات إنشادية وكلمات وقصائد شعرية، بالإضافة لفقرة مسرحية توعوية عن الزواج المبكر، وأمراض الإيدز، أدى فيها شباب المحوى رقصة السامبا مشتركة مع  شباب المؤسسة، إلى جانب مسابقات ثقافية وزعت فيها العديد من الجوائز التي قدمها منتدى الشباب للثقافة والإعلام، وألقى سليمان جابر أحد شباب سعوان كلمة حث الأهالي فيها على التعلم لتجاوز طريقة التعامل معهم ولتغيير أوضاعهم. فيما أوضح رئيس المجلس الاستشاري الشبابي، أسامة غمضان، أن اختيار سعوان لتكون مكاناً للاحتفال السنوي باليوم العالمي للشباب، يأتي لتحقيق هدف دمج أهالي سعوان في المجتمع، والتواصل بين شباب المؤسسة وشباب "المحوى " وأضاف غمضان أن الفعالية تكريس لثقافة المساواة ومناهضة التمييز بكافة أشكاله، مشيداً بتفاعل شباب " المحوى " منذ فترة الإعداد ـ الذين توجسوا من أن تكون سياسية، مؤكدين رفضهم لذلك مسبقاً ـ، وأكد غمضان أنهم اشتركوا مع شباب المؤسسة في رسم وصياغة أهداف الاحتفالية التي حدد أولوياتها شباب المحوى أنفسهم بعد لقاءات تشاورية جمعتهم بشباب المؤسسة، وأنهم اختاروا قضيتي الجهل والمساواة كقضايا رئيسية تتناولها فقرات الاحتفالية من خلال حلقة نقاشية بين الشباب من المؤسسة والمحوى. وكانت أهم القضايا التي هدفت الفعالية لتناولها بحسب مروان غالب عضو المجلس الاستشاري الشبابي هي قضايا المساواة والبطالة والتعليم ، بالإضافة لقضايا الصحة الإنجابية، والزواج المبكر  من خلال الحلقة النقاشية المفتوحة للشباب ومن خلال المسرحيات والفقرات المختلفة.