برنامج القيادات الشابة الثامن
يهدف البرنامج:
يهدف المشروع إلى تسخير إمكانيات الشباب للمساهمة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة لعام 2030
- مدة البرنامج: من أغسطس 2022م - ديسمبر 2022م
- الفئة المستهدفة: شباب وفتيات اعمارهم/هن تترواح بين 18 – 29 سنة
- المحافظات المستهدفة: حضرموت ,عدن وتعز
- الجهة المنفذة: مؤسسة تنمية القيادات الشابة
- الداعم : برنامج الامم المتحدة الانمائي
نبذة عن المشروع :
لم يكن برنامج القيادات الشابة 8 مجرد دورة تدريبية عابرة في أجندة المشاريع، بل كان رحلة تحول فكري وبنيوي قادتها مؤسسة تنمية القيادات الشابة كجهة منفذة، بتمويل ورعاية إستراتيجية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)؛ بهدف تسخير إمكانات ومواهب الشباب والشابات وتزويدهم بالمنهجيات والأدوات المتقدمة لابتكار حلول تنموية مرنة ومستدامة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 في مجتمعاتهم المحلية. وعلى مدار 5 أشهر مكثفة من العمل الميداني المستمر، امتدت من أغسطس وحتى ديسمبر 2022، تحركت عجلة البرنامج في 3 محافظات يمنية رئيسية حافلة بالتحديات والفرص وهي: تعز، عدن، وحضرموت، مستهدفة بشكل مباشر 75 مستفيداً ومستفيدة من الشباب والشابات المبتكرين وصناع التغيير والمبادرات الشبابية، مع تحقيق توازن مدروس في كفاءة الإدماج بين الجنسين أثمر عن إشراك 40 من الإناث و35 من الذكور في قيادة هذا التحول المعرفي.
بدأت المحطة الأولى من هذا المسار التنموي بجمع هؤلاء الشباب داخل حاضنة ابتكارية ديناميكية متكاملة، حيث خضعوا لبرنامج تأهيلي مكثف ركز على تفكيك المشكلات المحلية المعقدة من خلال منهجيات التفكير التصميمي والابتكار الاجتماعي، إلى جانب صقل مهارات الاتصال المتقدمة والذكاء العاطفي وأساسيات المساواة بين الجنسين في بيئة العمل. هذا البناء المعرفي أحدث هزة إيجابية في العقلية الريادية للمشاركين، ونقلهم من مربع رصد المعاناة والشكوى إلى مربع الهندسة العملية للحلول البديلة والذكية القابلة للتطبيق.
ومع نضوج الأفكار، انتقل البرنامج بالمستهدفين إلى المرحلة التشغيلية الثانية؛ حيث واكبت المؤسسة الخريجين والخريجات عبر جلسات توجيه وإرشاد تخصصية (Mentorship) مخصصة لبناء نماذج الأعمال (Prototyping) وصياغة خطط المشاريع. وخلال هذه المرحلة، تمكن الشباب من تحويل شراراتهم الذهنية وأفكارهم الأولية إلى مشاريع ناضجة مدعومة بدراسات جدوى اقتصادية واجتماعية وخطط عمل رصينة ومحكمة تؤهلهم للنزول الميداني الفوري. وتوّج هذا المسار بفتح مساحة تنافسية عادلة ومستقلة، عرض فيها المشاركون نماذجهم الابتكارية ومبادراتهم أمام لجنة تحكيم متخصصة، حظيت بناءً عليها المشاريع والمبادرات الأكثر مرونة وقابلية للاستدامة بمنح مالية موجهة مثلت حجر الأساس ورأس المال التأسيسي لإطلاق هذه الحلول ككيانات قائمة ومشاريع ناشئة في السوق المحلية.
إن النجاح الحقيقي والتسلسل المنطقي لـ برنامج القيادات الشابة 8 يتجلى في الأثر المستدام الذي تركه الخريجون في مجتمعاتهم عقب اختتام الأنشطة؛ إذ لم تقف مخرجات التدريب عند حدود القاعات، بل ترجمها الشباب والشابات إلى ابتكارات ذكية لامست احتياجات بيئاتهم المحلية ومجتمعاتهم الريفية بشكل مباشر. فبرزت مشاريع نوعية رائدة مثل تصميم آليات "الدراسة الهجينة"، والابتكارات التطبيقية الموجهة لحل مشكلات المزارعين والحد من خسائر المحاصيل، ومشاريع ريادة الأعمال الاجتماعية الرقمية التي ساهمت في مضاعفة القدرات الإنتاجية وحماية أمن سبل العيش في ظل بيئة اقتصادية بالغة التعقيد. ولم يقتصر الأثر على الاستقلالية المهنية للمستهدفين فحسب، بل امتد لفتح قنوات اتصال مباشرة لهم مع شبكات ريادية وطنية وإقليمية واسعة، وبناء ثقتهم المهنية التي أهلتهم للوقوف بثبات في المحافل والمنافسات الدولية، واضعين بصمة يمنية شابة تؤكد أن الاستثمار المنهجي في بناء قدرات الشباب وإطلاق طاقاتهم الابتكارية هو المحرك الأساسي لصناعة التعافي، وبناء السلام، والاستقرار المجتمعي الدائم.