اسحب
برنامج الفرص المستدامة لسبل كسب العيش ، التدريب المهني والتوظيف

برنامج الفرص المستدامة لسبل كسب العيش ، التدريب المهني والتوظيف

 

 

​​​​هدف البرنامج:

تعزيز الاعتماد على الذات لدى النساء الشابات والضعيفات والنازحات في المناطق المتضررة من النزاع من خلال سبل العيش وتدخل التمكين الاقتصادي.

 

  • مدة البرنامج: فيراير 2022 - أغسطس 2022
  • الفئة المستهدفة: 25  من النساء المستضعفات والنازحات و 15 من الخريجات الجامعيات
  • المحافظات المستهدفة: أمانة العاصمة - صنعاء
  • الجهة المنفذة: مؤسسة تنمية القيادات الشابة 
  • الداعم : مؤسسة كونراد أديناور

 

نبذة عن المشروع :

امتدت الأعمال التشغيلية لبرنامج "الفرص المستدامة لسبل كسب العيش، التدريب المهني والتوظيف (SOLVE) - مسار صنعاء" على مدار سبعة أشهر كاملة في أمانة العاصمة، كتدخل تنموي رائد تم تصميمه وتنفيذه بالشراكة الإستراتيجية والتمويل من قِبل مؤسسة كونراد أديناور (KAS). واستهدف المشروع بشكل مباشر 40 مستفيدة من الكوادر النسائية بنسبة إناث بلغت 100%، حيث ركّز في بنيته الميدانية على انتشال النساء والفتيات النازحات والأكثر ضعفاً في المجتمعات المتضررة من النزاع، إلى جانب تمكين الشابات من الخريجات الجامعيات حديثات التخرج. وجاء هذا التدخل تفعيلاً حقيقياً لنهج الروابط التنموية عبر الانتقال بالشرائح المستهدفة من مربع المساعدات الطارئة العابرة إلى فضاء الإنتاج والاعتماد الكامل على الذات، مستنداً على قراءة دقيقة لاحتياجات السوق المحلية وتنسيق مؤسسي مكثف مع السلطات المحلية لضمان استدامة المشاريع وجدواها الاقتصادية.

وفي المسار الأول، الذي ركّز على التمكين الاقتصادي والمشاريع الناشئة، تم استهداف 25 مستفيدة من النساء والفتيات النازحات اللواتي عانين من وطأة الظروف المعيشية القاسية في مخيمات النزوح. وخضعت المستهدفات لبرنامج تدريب مهني وتقني مكثف استمر لشهر كامل كحد أدنى على الحرف والمهن الأكثر طلباً وجدوى في الأسواق. ولم يتوقف الدعم عند بناء القدرات الفنية، بل أُلحق بمعسكر ريادة وتطوير الأعمال الذي صُقلت فيه مهارات الإدارة والتسويق والتحليل المالي، مما أثمر عن صياغة واشتقاق 25 خطة عمل تجارية متكاملة ومدروسة. وعقب تقييم الجاهزية، رعى المشروع تحويل هذه الخطط إلى واقع عملم ملموس عبر تسليم منح عينية إنتاجية متكاملة شملت الأصول والمعدات والمواد الخام الأساسية (مثل آلات الخياطة الحديثة وأدوات الإنتاج المتقدمة)، مما أتاح للمستفيدات الانتقال الفوري إلى الإنتاج المنزلي المنظم وتأسيس مشاريع صغيرة ومستقلة تؤمن لهن دخلاً مستداماً يحمي كرامتهن.

بالتوازي مع ذلك، ركّز المسار الثاني على هندسة الجاهزية الوظيفية والتوظيف الميداني لـ 15 شابة من الخريجات الجامعيات حديثات التخرج لتجسير الفجوة الحادة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل الفعلي. وتلقت الخريجات برنامجاً تأهيلياً متقدماً ركّز على المهارات المهنية، والمهارات الحياتية الناعمة (Soft Skills)، وأخلاقيات المهنة، والتواصل الاحترافي، مما رفع ميزتهن التنافسية في سوق العمل على أساس الجدارة والاستحقاق. وعبر تفعيل الشراكات الإستراتيجية للمشروع، تم ربط الخريجات الـ 15 مباشرة بالدورة الاقتصادية من خلال إلحاقهن بـ فترات تدريب عملي وميداني (Internships) مدفوعة ومحمية لمدة 3 أشهر كاملة داخل كبرى شركات القطاع الخاص المحلية ذات السمعة المرموقة ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة، مما أتاح لهن اكتساب خبرات حقيقية ونوعية فتحت أمامهن أبواب التوظيف الدائم.

إن الحصاد الختامي لمسار صنعاء يبرهن على أن هندسة التمكين المستدام تتجاوز مجرد تقديم العون المؤقت؛ بل تكمن في صناعة بيئة حاضنة تُعيد مأسسة طاقات النساء والفتيات وتوظيف مؤهلاتهن الأكاديمية والحرفية المعطلة كأدوات قيادية لإدارة التغيير الاقتصادي. فمن خلال دمج الأصول الإنتاجية والمنح العينية الموجهة بالخبرات الميدانية المحمية، لم يعد الأثر محصوراً في تحسين الدخل الفردي لـ 40 أسرة فحسب، بل امتد ليتجذر كقيمة مضافة في نسيج المجتمع المضيف؛ حيث تحولت المستفيدات وخريجات البرنامج إلى ركائز تنموية وخدمية فاعلة، تسهم بشكل مباشر في سد الفجوات المحلية وقيادة مسار التعافي والصمود المجتمعي من الداخل وبأعلى مستويات الكفاءة والاستقلالية.