اسحب

برنامج الفرص المستدامة لسبل كسب العيش ، التدريب المهني والتوظيف

حضرموت

 

​​​​​يهدف البرنامج:

يهدف المشروع إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي للفتيات والنساء في مجتمعات النازحين للتعافي بسرعة أكبر وبشكل مستدام من الأزمة في سياقات بناء السلام في محافظة حضرموت – مديرية المكلا. سيساهم هذا الهدف في "تحسين الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي للنساء والفتيات في سياقات بناء السلام".

 

  • الفئة المستهدفة: 195  من النساء والفتيات النازحات اعمارهن بين 18 – 40 سنة
  • المناطق المستهدفة: محافظة حضرموت – مديرية المكلا
  • الجهة المنفذة: مؤسسة تنمية القيادات الشابة
  • الشريك:هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) وصندوق المرأة للسلام والشؤون الانسانية

 

  • نبذة عن المشروع :

 

تنقّلت مؤسسة تنمية القيادات الشابة في تصميمها للمشاريع التنموية نحو آفاق الاستدامة الاقتصادية من خلال تنفيذها لمشروع "الفرص المستدامة لسبل كسب العيش، التدريب المهني والتوظيف (SOLVE) - مسار حضرموت"، والذي امتدت أعماله التشغيلية على مدار سبعة أشهر كاملة في مديرية المكلا بمحافظة حضرموت. وجاء هذا التدخل النوعي بالشراكة الإستراتيجية والتمويل المشترك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) وصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني (WPHF)؛ بهدف تعزيز أمن سبل العيش، وتحقيق الصمود الاقتصادي والاجتماعي، ودعم التعافي المستدام عبر التمكين المالي والمؤسسي للنساء. وقد ركّز المشروع في كافة مساراته وبنائه الميداني على استهداف وتأهيل النساء والفتيات النازحات إلى جانب أفراد من المجتمع المضيف الأشد احتياجاً، مستنداً إلى دراسات سوقية حقيقية تضمن تحويل مخرجات التدريب إلى مشاريع إنتاجية وفرص عمل مستمرة في البيئة المحلية.

وقد تجسد هذا النموذج المتكامل في الانتقال بجهود الإغاثة من نمط المساندة المؤقتة إلى فضاء الاعتماد الكامل على الذات، حيث انطلق التدخل ميدانياً من قراءة واقعية دقيقة لاحتياجات السوق المحلية عبر دراسة تحليلية معمقة لتقييم سوق العمل (LMA) في مديرية المكلا. وضمن هذا النهج العلمي دمج المستهدفات في الدورة الاقتصادية بشكل حقيقي ومدروس، وتتجلى كفاءة هذا التدخل في لغة الأرقام والمخرجات الاستثنائية التي وثقها تقرير إغلاق المشروع؛ إذ تمكنت المؤسسة من تأهيل 75 مستفيدة في مجالات مهنية وحرفية حيوية شملت الخياطة، وصناعة المعجنات والحلويات، وصناعة البخور والعطور. وعقب تقييم الأداء بدقة، تم تمكين 38 خريجة عبر تسليمهن حقائب أدوات مهنية متكاملة ومخصصة، وزعت بين 13 حقيبة لخريجات الخياطة، و13 حقيبة لمعمل المعجنات، و12 حقيبة لإنتاج البخور والعطور، مما أتاح للمشاركات فرصة البدء الفوري في الإنتاج المنزلي الفعال والمنظم.

بالتوازي مع هذا المسار الحرفي، خضعت 60 خريجة من حملة المؤهلات التعليمية لبرنامج مكثف ومتقدم ركّز على مهارات التوظيف، وجاهزية العمل، وأخلاقيات المهنة، وكتابة السيرة الذاتية الاحترافية. وأثمر هذا الجهد الممنهج عن تأمين فرص تدريب عملي ميداني (Internships) مدفوعة لـ 18 خريجة لمدة شهرين كاملين داخل عدد من المنظمات والمؤسسات المحلية الشريكة، مما ساهم في صقل مهاراتهن وتوفير تجربة حقيقية تفتح لهن أبواب سوق العمل المستقبلي. وفي مسار ريادة الأعمال وتطوير المشاريع الصغيرة، اختارت لجنة التحكيم والتقييم المتخصصة 30 خطة عمل متميزة قدمتها المستفيدات، حيث رعى المشروع تمويل هذه الخطط عبر تقديم منح مالية بقيمة 1,000 دولار أمريكي لكل مشروع كراس مال تأسيسي، مصحوبة بإشراف فني، واستشاري، وقانوني مستمر من قِبل خبير متخصص لضمان استدامة هذه المشاريع وقدرتها على المنافسة والاستقرار في السوق المحلية.

وراء هذه المؤشرات الرقمية المتميزة، أحدث المشروع تحولاً جذرياً وعميقاً في حياة النساء والفتيات المستهدفات، ناقلاً إياهن من دائرة الاحتياج الطارئ إلى فضاء ريادة الأعمال والاعتماد الكامل على الذات وسط تحديات النزوح المعقدة. فقد ساهم التدخل الريادي وحقائب الأدوات الموزعة في تمكين العديد من النازحات اللواتي عانين طويلاً من وطأة الظروف المعيشية والصحية الخانقة لأسرهم، وتمكنّ من تحويل شغفهن ومواهبهن المهنية المهملة إلى مصادر دخل مستقرة ومستدامة تحمي كرامتهن وتضمن استقرارهن.

ومن أبرز ملامح هذا الأثر الإنساني والتنموي، برز نجاح مستفيدات البرنامج مثل أروى، النازحة والأم لستة أبناء، والتي تمكنت عقب تلقيها التدريب الريادي المكثف وحصولها على حقيبة إنتاج المعجنات والحلويات المتكاملة من تجاوز كافة معوقات النزوح وافتقار المعدات الأساسية. حيث استطاعت تحويل موهبتها الفردية إلى مشروع تجاري واعد أسسته داخل منزلها تحت اسم "معمل حواء"، وبدأت بالفعل بتسويق وتوزيع منتجاتها بثقة وجودة عالية على البقالات والمحلات التجارية المحيطة بها، بالإضافة إلى مشاركتها النشطة في المعارض بإنتاج منافس ومميز وفر لأسرتها الكبيرة سبل عيش كريمة ومستمرة وحمايتها من أعباء الحاجة والنزوح.

ولم تقف مخرجات البرنامج عند حدود الإنتاج المنزلي أو التوزيع الفردي، بل امتدت لتشمل الربط المباشر والمنظم بالسوق المستهدفة؛ حيث تُوّجت الأنشطة الختامية للمشروع بإقامة معرض تسويقي وبازار مفتوح بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، والذي حظي بحضور لافت وزخم كبير شمل 133 زائراً، وشهد حركة شرائية واسعة وتدفقاً مالياً متميزاً لمنتجات المستفيدات. إن النجاح الاستثنائي الذي حققه مسار "SOLVE حضرموت" يثبت مجدداً للمجتمع الإنساني والشركاء الدوليين أن الاستثمار الممنهج في بناء قدرات المرأة النازحة، وتزويدها بحقائب الأدوات والمنح المالية التأسيسية، هو المحرك الأساسي والركيزة الفعالة لتحقيق الصمود الاقتصادي، والتعافي المستدام، والاستقرار المجتمعي الشامل.